الخميس، 14 يوليو، 2011

النتائج المبكرة للإنتخابات (الإختيارات) الإماراتية



أظهرت الاستطلاعات الأولية للإنتخابات الإماراتية القادمة في سبتمبر والتي سيسفر عنها تشكيل المجلس الوطني الاتحادي والذي يسميه البعض (الميلس) لأنه تجسيد لحالة المجالس في المنازل والتي لا تتعدى أن تكون لسوالف والتباحث في مواضيع معينة إلا أن المجلس الوطني الإتحادي يؤدي هذ الدور بالشكل الرسمي ، عموما حديثنا هنا عن النتائج المبكرة للإنتخابات لهذا المجلس وهي على النحو التالي :

ارتفاع مؤشر التفرقة بين المواطنين في دولة الإمارات وذلك باختيار مجموعة من الأفراد للمشاركة في الإنتخابات واستبعاد الكثير منهم وعدم إدراج أسمائهم في الهيئات الإنتخابية ، مما أدى إلى تكريس عدم العدالة والتفرقة بينهم ، علما بأن معظم من لم ترد أسماؤهم في القوائم هم ممن تنطبق عليهم الشروط .

لقد حصد سبب قلة الوعي في المجتمع الأصوات الأعلى في تصريحات المسؤولين بدولة الإمارات وذلك في تبريرهم  عدم اشراك المجتمع والبدء في انتخابات عامة ، وكأنهم ليسوا هم المسؤولين هذا المجتمع خلال الفترة الماضية ويجب أن لا يتناسو أن قلة الوعي – إن صح ذلك - سببه ممارسات الحكومة والمسؤولين في تغييب الشعب كل هذه السنوت الماضية عن هذه الحياة البرلمانية ، وعزل البرلمان عن الشعب ، ومن جهة أخرى تسويق المواقف السلبية والمتطرفة التي تحدث في الدول الخليجية القريبة ، على أنها هي الحالة التي ستصل إليها العملية الديمقراطية  – وهذا حق أريد به باطل-  وكان من المفترض أن يسوقوا للقيمة وللممارسة التي تضمن سلامة المجتمع .

تشير الممارسات الأولية إلى أن الجهات المسؤولة عن اختيار الأسماء بدأت تفقد مصداقيتها عند المجتمع وذلك لعدم قدرتها في الرد على الاستفسارات الواردة إليها من قبل المواطنين أو بصريح العبارة تتهرب من الإجابة - هذا أن كانت تعلم الاجابة - وكأن هنالك طرف خفي في الموضوع !!!! عموما إن كان إجراء اسبتعاد الأسماء صحيح فما هو المانع من إعلانه ؟   

أسفرت محاولات بعض الشباب الإماراتي المواطن الواعي بحقوقه استنادا لدستور الدولة أن مؤشر المسؤولية انخفض بشكل ملحوظ خلال الساعات الأولى من إعلان الأسماء ، وكأن الأمر ليعني الجهات التي من المفترض أن تكون هي المسؤلة ، واقتبس هنا نهاية مسلسل من إعداد وإخراج الشاب الاماراتي خليفة النعيمي في محاولته للحصول على إجابة وذلك في المشهد التالي من صفحتة على الفيس بوك قائلا :( اللجنة الوطنية للانتخابات تحولك على الديوان >>>> الديوان يحولك على مكتب الحاكم >>> مكتب الحاكم يحولك على اللجنة والمواطن يبقى في حيرة من أمره ، لأن هناك سؤال في باله لا يعرف له جواب !!لـــــــماذا اســــــــمي غـــــــير مـــــدرج ضــــــمن القــــــائمة الإنتــــــخابية الخاصـــــة بإمارتي ؟!)

أفرزت عملية إدارة الانتخابات (الإختيارات) تناقضات بين ما تدعية وتمارسة على سبيل المثال لا الحصر أولا صحة القوائم الإنتخابية في مقابل وجود أموات ووفيات بها ، ثانيا ضرورة رفع الوعي وضمان تتدرج الممارسة مقابل استبعاد النخب وأساتذة الجامعة والمفكرين والرموز المجتمعية وهم أجدر على المشاركة في نشر الوعي ، ثالثا النزاهة والشفافية في الإنتخابات مقابل عدم الشفافية في تبيان أسباب استبعاد الأسماء ، رابعا التناقض الواضح بين ماجاء في الدستور في أن جميع المواطنين متساوين في الحقوق وما تمارسه اللجنة من عدم التساوي 

وأخيرا ... ثمة مشكلة حينما نتجاوز الدستور الذي يمثل نظام الدولة وما اتفق عليه المجلس الأعلى لحكام الإمارات .

راشد عمران الشامسي


الخميس، 7 يوليو، 2011

أليس ذلك محبط؟!!



الإحباط الوظيفي

الإحباط باختصار هو فقدان الحماس في العمل لدى العاملين ، وعدم الرغبه في تقديم الأفضل والأكثر، وإنما أداء العمل للواجب فقط لا غير ، عوضا عن أنه قد يورث التسرب وفقدان الدافع في المواصله بالمؤسسة نفسها أو ترك الفريق الذي يعمل معه ، وهو من أكثر المهدادت التي تهد من عزيمة الموظفين العاملين والمتحمسين والمخلصين وتجعلهم يعملون لمجرد أداء الواجب ، وللاحتفاظ بوظائفهم فحسب وقد يصبح البعض منهم سلبي غير منتج أو أن يترك العمل ، فالإحباط يسبب فقدان الولاء وضعف الإنتاج وسوء الاداء وقلة الحماس وكراهية الاعمال ، فمن مسببات للاحباط الموجودة اليوم :

المداهنة والنفاق سبيل المكآفأت والترقيات، مسكين ذلك الموظف العامل الكفء المجتهد المثابر الذي لا يحسن ( فن الصبغ ) ولا يقبل أن ينافق الآخرين وإنما صادق يقول الحق حتى على نفسه فيبقى مكانه يراوح ويفوز من ينافق ويجيد المداهنة أليس ذلك محبط ؟!

كيف لا يحبط من يجد سوء المعاملة من الادارة والتسلط وحب السيطرة من رئيسه كأنه يعمل عنده ويدفع راتبه من جيبه والنظرات الجافه والتعامل الفوقي والتكبر من الرؤساء في العمل والألفاظ الجارحة والنبرات المتعالية والمرتفعة علاوة على ذلك المن وإيحاءاته بالتفضل عليك فكيف إذا لا يحبط ؟!

عدم التقدير والتجاهل ويبقى الهم في النهاية هو الانتاج على حساب الفرد فلا يُشرك في الرأي ويتجاهلون أفكاره واقتراحاته ودائما ما يتهم بعدم الفهم ،ويكفيه العمل فقط والتنفيذ، فيبقى مجرد آله تعمل وتنفذ دون أن يشارك ويقترح ... فلا يكافأ ولا يترقى ويبقى السنوات الطوال على نهاية المربوط في السلم الوظيفي ولا يذكر أسمه في النجاحات ويزجر في الإخفاقات العامة للمؤسسة فلا محفزات ولا دوافع تشجع على الإنتاج والابداع بل أوامر وأعمال روتينيه ...و إيضا لا يؤمنون بقدراته وإنما ينظرون إليه نظرة القاصر الذي لا يملك القوة والارادة في أن يؤدي العمل بكفاءه وأن يوكل إليه أمرما أوعمل يعمله أومهمة يديرها فكيف يتحمس إذا ؟!

الشعور بالظلم في إعطاء الحقوق وعدم العداله في التقييم وغياب القانون وتطويعه للأشخاص ... وصعوبة الشكوى وقول الكلمة وحرية الرأي بل لا تجد سوى آذان تسمع ولسان يبرر ويلقى باللوم عليك ودائما ما يوخطؤك وتجد عند البعض الباب مغلق فلا تكلف نفسك طرقه أليس ذلك محبط ؟!

ومن أسباب المؤديه للإحباط الفوضى الإدارية وسوء التنظيم وتضارب الصلاحيات وتداخل المهام والصراعات بين الإدارة والمدراء وعدم وجود توصيف وظيفي واضح والعلاقات السيئة بين الموظفين والنميمة والغيبة في أوساط العاملين والإزدواجية بين ما تقوله الادارة من مبادئ إدارية وما تمارسه من سلوكيات وقرارات أليست هذه البيئة محبطة ؟!

وأخيرا ليس شرطا في أن تجتمع تلك الاسباب في المؤسسة فقد يكون أحدها كفيل بأن يحبط الموظف المتحمس والمخلص فالحل باختصار هو الوقوف على مسببات الاحباط وطردها واستجلاب الدوافع والمحفزات للعاملين .